الموجز في قواعد التلاوة والتجويد

بسم الله الرحمن الرحيم

فيما يأتي تلخيص لقواعد تلاوة كتاب الله العزيز، وضعته خدمة للإسلام والمسلمين، والذي فرض الله عليهم أن يقرأوه كما  يأمرهم.

قال تعالى: “وقرءاناً فرقناهُ لتقرأهُ على الناسِ على مكثٍ ونزّلناهُ تنزيلاً.” (الإسراء 106).

“لا تحرّك بهِ لسانكَ لتعجلَ بهِ. إنَّ علينا جَمعَهُ وقرءانهُ. فإذا قرأناهُ فاتبع قرءانهُ. ثمَّ إنَّ علينا بيانهُ.” (القيادة 16-19)

“ورتّل القرءانَ ترتيلاً.” (المزّمل 4).

قال رسول الله، صلى اللهُ عليهِ وآلهِ: “خيركم من تعلّمَ القرءانَ وعلّمهُ.”

وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام: “الترتيلُ هو معرفةُ مخارجَ الحروفِ ومواقعَ الوقفِ.”

وعنه (ع) أيضا: “التلاوةُ هيَ تجويدُ الحروفِ.”

 

لإتقان قواعد التلاوة علميا نرى أن من المهم تعريف الحروف والحركات في العربية، ودور صفات الحروف في قواعد التلاوة.

  1. حروف العربية: في العربية تسعة وعشرون حرفاً؛ ستة وعشرون منها حروفٌ صحاحٌ، لكل واحد منها لفظٌ معلوم لا يتغير إلا إذا تأثر بحرف مجاور أو بحركة مجاورة كما سيأتي بيانه. وهناك حرفان هما الواو والياء، لكل واحد منهما قيمتان صوتيتان، أولاهما أن يلفظ صوتا لينا، وسمي بالحرف شبه الصحيح، وثانيتهما أن يلفظ حرف مد، وتكون له وظيفة الحركة الطويلة. وآخر الحروف هو الألف، وله قيمة صوتية واحدة فقط وهي أن يلفظ حرف مد، وله وظيفة الحركة الطويلة.

  • الواو: لحرف الواو قيمتان صوتيتان:

أولا: الواو اللينة: هي حرف شبه صحيح، أو حرف معتل، يأتي في أي ماكان من الكلمة. يأتي أولا، كما في وَلد، واحد، ويأتي وسطا، متحركا كما في: سوى، روَيتُ ، أو ساكنا، كما في لَون، قوم؛ ويأتي آخرا، كما في:  العفو. كما يقبل التشديد، كما في: أوّل،  سوّى.

ثانيا: واو المد، وهي حركة طويلة نظيرة للضمة بالنوع، وتزيد عنها بالكم حيث تلفظ بزمن هو ضعف زمن  إخراج الضمة تقريبا، بحسب ما يحيطها من حروف. ولا تأتي واو المد أولا، لأن العربية لا تبدأ إلا بحرف صحيح أو شبه صحيح. أمثلة: “يقولُ،  جاءوا، الروحُ” .

قارن بين شكلي الواو في كلمتين في آيتين، الأولى واو مد أي حركة طويلة، كما في : “…روحٌ منهُ.”  (النساء 171)،  والثانية واو شبه الصحيح، كما في: فَرَوحٌ ورَيحانٌ وجنَّةُ نعيمٍ.”  (الواقعة 89).

  • الياء: وللياء أيضا قيمتان صوتيتان:

أولا: الياء اللينة، وهي حرف شبه صحيح، أو حرف معتل، يأتي في أي مكان من الكلمة. يأتي أولا، كما في: “يَلد، يولد”، ويأتي وسطا، كما في: “بَيانَهُ، كَبيتِ العنكبوتِ.” ويأتي آخرا، كما في: “شَيء” ويقبل التشديد، كما في: “أيّانَ، الوَلِيُّ، فبِأيِّ آلاءِ ربكما”  

ثانيا: ياء المد، وهي حركة طويلة، نظيرة للكسرة بالنوع، وتزيد عنها بالكم، فتلفظ بزمن هو ضعف زمن إخراج الكسرة تقريبا، بحسب ما يحيطها من حروف. و كما الضمة، لا أتي ياء المد أولا. أمثلة: “كَثيرٌ، إنَّهُ ربّي”

قارن بين شكلي الياء في كلمتين في آيتين، الأولى ياء مد أي حركة طويلة: “وَ حورٍ عينِ.” (الواقعة 22)، والثانية ياء شبه الصحيح:  “قُرّتُ عَينٍ“.  (القصص 9).

  • الألف: الألف حر مد فقط، وهو حركة طويلة، لذلك وصفوه بأنه ساكن أبدأ بمعنى أنه لا يقبل الحركة، لأنه أحد الحركات في النظام الصوتي للعربية.؛ وهو نظير للفتحة، إلا أنه يزيد عنها بالكم ، فيخرج بزمن  هو ضعف  زمن إخراج الفتحة تقريبا، بحسب ما يحيطه من حروف. ولا يأتي الألف أولا أبدا، بل يأتي وسطا، كا في: “كانَ، الرحمانُ”. ويأتي آخرا، كما في: “ثمَّ دنا فتدلّى.”

  • الحركات: وأصوات المد (الحركات) في العربية ست حركات، ثلاث قصار هن الفتحة والكسرة والضمة،  وست طوال هن الألف وواو المد وياء المد.  يكون مقدار زمن إخراج الحركة القصيرة هو كرفع إصبعٍ أو خفضه، ويكون زمن الحركةالطويلة ضعف زمن الحركة القصيرة تقريبا.

  1. المد: المد هو جريان النفس في إخراج الحركات، سواء القصيرة منها أو الطويلة والتي هي حرف المد، وفيما سياتي سنبين القواعد التي تحدد مقدار المد في الحركات الطويلة. أما في الحركات القصيرة فينصح بالاعتدال في زمن إخراجها بأكثر من مقدارها الطبيعي، باستثناء مد الصلة حيث تخرج الحركة القصيرة بزمن أطول من زمنها الطبيعي كما سيأتي بيانه.

 

1.2  أنواع المد:  المد أنواع، بحسب موقع حرف المد في الكلام.

أولا: المد الطبيعي: ومقداره حركتان فقط، إلا عند تلاوة الأذان، فيجوز مد الألفات في لفظ الجلالة مقدار ثلاث ألفات للتعظيم.

   
Copyrights (c), AhlulBayt Centre North Shore